عادل عبد الرحمن البدري
868
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
الفعل ، اسم من نويتُ نيّةً ونواةً ، أي قَصَدتُ وعزمتُ والتخفيف لغة ، ثمّ خُصّت في غالب الاستعمال بعزم القلب على أمر من الأمور ( 1 ) . ومنه يفسّر حديث الصادق ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « نيّة المؤمن خيرٌ من عمله ، ونيّة الكافر شرٌّ من عمله ، وكلُّ عامل يعمل على نيّته » ( 2 ) . والنّوى : جمع نواة التمر ، وهو يذكّر ويؤنث . والنواة عَجَمةُ التمر والزبيب وغيرها . ونوّت البُسْرَةُ وأنْوَت : عقد نواها . وأكلتُ التمرَ ونويتُ النّوى وأنويته : رميته . وقيل : نويتُ النّوى وأنويته ، أكلتُ التمرَ وجمعت نواه . وجملٌ ناو وجمال نِواءٌ ، مثل جائع وجياع ، وإبل نَوَويّةٌ إذا كانت تأكل النّوى . ونَوت الناقةُ تنوي نيّاً ونَوايةً ونِوايةً ، فهي ناويةٌ ، من نُوق نِواء : سَمِنَت ، وكذلك المرأة والجمل والرجل والفرس . وقال ابن الأنباري : النّيُّ الشّحْم ، من نوت الناقةُ ، إذا سَمِنَت . والنّئ ، بكسر النون والهمز : اللحم الذي لم يَنْضَج ( 3 ) . وجاء في الخبر : أنّ عبد الرحمن بن عوف قال : تزوّجتُ امرأةً من الأنصار على نَواة من ذهب . النواة : اسم لخمسَة دراهم ، كما قيل للأربعين : أوقيّة ، وللعشرين : نَشّ . وقيل : أراد قَدْرَ نواة من ذهب كان قيمتُها خمسة دراهم ( 4 ) . قال أبو عبيد : ولم يكن ثمّ ذهب ، إنّما هي خمسة دراهم تُسمّى نواة ( 5 ) . [ نيب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وأيْمُ اللهِ لَتَجِدُنّ بني أُميّة لَكُم أربابَ سُوء بعدي ، كالنّاب الضّرُوسِ » ( 1 ) . الناب من الإبل : المسنّة ، يُجمع نيباً ونيُوباً ، وناقة ناب ونيَوب ، بفتح النون ، ولا يقال للذكر نيب ( 2 ) . ونيّبت الناقةُ : صارت ناباً . ومن المجاز : هو ناب قومه : سيّدهم ( 3 ) . والنابُ من الأسنان هو الذي يلي الرّبَاعيات ( 4 ) .
--> ( 1 ) مجمع البحرين 3 : 1853 ( نوى ) . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 84 ح 2 باب النيّة . ( 3 ) لسان العرب 15 : 349 ( نوي ) . ( 4 ) النهاية 5 : 131 ( نوا ) . ( 5 ) غريب الحديث للهروي 1 : 310 . ( 1 ) نهج البلاغة : 138 ضمن خطبة 93 ، وتقدّم في ( ضرس ) من كتاب الضاد . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 1029 باب الباء في المعتل وما تشعّب . ( 3 ) أساس البلاغة 2 : 487 ( ن ى ب ) . ( 4 ) المصباح المنير : 632 .